السيد محمد تقي المدرسي

32

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

طهر ماؤه وإناؤه بالمقدار الذي فيه ماء ، وكذا ظهره وأطرافه إن وصل إليه المطر حال التقاطر ، ولا يعتبر فيه الامتزاج بل ولا وصوله إلى تمام سطحه ، الظاهر « 1 » وإن كان الأحوط ذلك . ( مسألة 3 ) : الأرض النجسة تطهر بوصول المطر إليها بشرط أن يكون من السماء ، ولو بإعانة الريح ، وأما لو وصل إليها بعد الوقوع على محل آخر ، كما إذا ترشح بعد الوقوع على مكان فوصل مكاناً آخر لا يطهر ، نعم لو جرى على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقف بالجريان إليه طهر « 2 » . ( مسألة 4 ) : الحوض النجس تحت السماء يطهر بالمطر ، وكذا إذا كان تحت السقف ، وكان هناك ثقبة « 3 » ينزل منها على الحوض ، بل وكذا لو أطارته الريح حال تقاطره فوقع في الحوض ، وكذا إذا جرى من ميزاب فوقع فيه . ( مسألة 5 ) : إذا تقاطر من السقف لا يكون مطهِّرا ، بل وكذا إذا وقع على ورق الشجر ثم وقع على الأرض « 4 » ، نعم لو لاقى في الهواء شيئاً كورق الشجر أو نحوه حال نزوله لا يضر إذا لم يقع عليه ثم منه على الأرض فمجرد المرور على الشيء لا يضر . ( مسألة 6 ) : إذا تقاطر علي عين النجس فترشح منها على شيء آخر لم ينجس إذا لم يكن معه عين النجاسة ولم يكن متغيراً . ( مسألة 7 ) : إذا كان السطح نجساً فوقع عليه المطر ، ونفذ وتقاطر من السقف لا يكون القطرات نجسة ، وإن كان عين النجاسة موجودة على السطح ووقع عليها ، لكن بشرط أن يكون ذلك حال تقاطره من السماء ، وأما إذا انقطع ثم تقاطر من السقف مع فرض مروره « 5 » على عين النجس فيكون نجساً وكذا الحال إذا جرى من الميزاب بعد وقوعه على السطح النجس .

--> ( 1 ) شريطة أن يصدق عليه أنه رآه ماء المطر فإذا أصابه من بعض جوانبه الضيقة ولم يمتزج ففيه إشكال . ( 2 ) الاحتياط يقتضي أن يكون ذلك حين سقوط المطر . ( 3 ) شريطة أن تكون كبيرة بحيث يصدق أنه أصابه المطر ولو بالامتزاج . ( 4 ) بحيث لا يصدق عليه انه من المطر بحيث استقرت القطرات مثلا على الشجر ثم تقاطرت ، أما إذا جرى المطر من أوراق الشجر على الأرض بحيث يسمى في العرف انه من المطر فإنه مطهر إن شاء الله . ( 5 ) بعد انقطاع المطر ، أما إذا مرّ على النجس حينه ثم اختزن في مكان ثم انقطع المطر وتقاطر فإنه طاهر ولكنه غير جار وهكذا في الميزاب .